نبذة عن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة

بدأت نشاطات المركز منذ إنشاءه بوضع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة بمسمى " البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة "والخطط اللازمة لذلك، بهدف تحسين ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في ثلاثة قطاعات رئيسة، تستحوذ على ما يزيد عن 90 % من الاستهلاك المحلي للطاقة هي المباني والصناعة والنقل البري.
ويعد هذا البرنامج عملاً متكاملاً ومبني على الإجماع والتوافق بين جميع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص وفق آلية عمل تقوم على التعاون والتنسيق الكامل بين هذه الجهات ، ومراعاة واحترام اختصاص كل جهة وتذليل التحديات التي تواجهها لتسريع وتطوير تنفيذ برامج كفاءة الطاقة من خلال توفير الممكنات لها ورفع كفاءة أدائها، والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مناقشة نتائج برامج كفاءة الطاقة المطبقة عالمياً.

مبادرات البرنامج

تم تنفيذ أكثر من 35 مبادرة لتحسين ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات المستهدفة على النحو التالي:-

في قطاع المباني : تطوير وتحديث مواصفات ومعايير كفاءة الطاقة لأجهزة التكييف ذات السعة الصغيرة والثلاجات والغسالات وإعداد مواصفة قياسية لرفع كفاءة الطاقة للإنارة والسخانات الكهربائية والمجففات وأجهزة التكييف ذات السعة الكبيرة والمحركات الكهربائية ووضع لائحة للعزل الحراري واعتمادها.

في قطاع النقل : تطبيق بطاقة اقتصاد الوقود على المركبات الخفيفة واعتماد معيار اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة (Saudi CAFE)، وكذلك وضع مواصفة قياسية لكفاءة الطاقة للإطارات .

في قطاع الصناعة : وضع أهداف لمستويات كثافة الطاقة على مصانع الحديد والاسمنت والبتروكيماويات القائمة ومساعدتهم على تحقيقها بحلول عام 2019م، بالإضافة إلى تحديد أن تكون مستويات كفاءة الطاقة لمتوسط الربع الأول حسب المعيارالعالمي في عام التصميم كهدف للمصانع الجديدة في القطاعات المستهدفة، وكذلك وضع آلية محكمة لمراقبة ومتابعة تطبيق المواصفات والمعايير على الأجهزة والمعدات المصنعة محلياً والمستوردة للتأكد من مطابقتها لمتطلبات كفاءة الطاقة.

أيضاً تم التركيز على تنمية الكوادر البشرية في مجال كفاءة الطاقة من خلال تنفيذ برامج تدريبية تمنح شهادات مهنية معتمدة بالتعاون مع جمعية مهندسي الطاقة الأمريكية (AEE) وإدراج مناهج ومقررات عن كفاءة الطاقة في الجامعات والكليات التقنية وإنشاء مركز تميز لكفاءة الطاقة بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، فضلاً عن نشر الوعي لدى جميع فئات المجتمع بأهمية ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة من خلال تنفيذ حملات توعوية مركزة عن سبل الترشيد في استخدام الأجهزة الكهربائية والسيارات والاستخدام الأمثل لها.

كما أسهمت جهود البرنامج في اعتماد تطبيق استخدام تقنية تبريد المناطق عند تصميم المشاريع في حال انطباق الشروط والمعايير.

تأسيس الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد) والتي ستعمل على إعادة تأهيل المباني الحكومية وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع خدمات كفاءة الطاقة.

ومن المأمول عند تنفيذ نشاطات البرنامج أن ترتفع مستويات كفاءة الطاقة في قطاعات المباني والصناعة والنقل البري بحلول عام 2030م - إن شاء لله - بما يحقق خفض استهلاك تلك القطاعات بنسبة 20%، أي توفير نحو مليون برميل نفط مكافئ يومياً من الاستهلاك المتوقع للطاقة في عام 2030م .

الهيكل التنظيمي للبرنامج:

يقوم البرنامج على أكثر من 150 مختصاً من الجهات الحكومية المعنية والشركات المملوكة للدولة حيث يقود الأنشطة اليومية للبرنامج عشرة فرق فنية ومساندة، تنقسم حسب القطاعات والممكنات، بينما يقوم فريق المراجعة والتنسيق بمراجعة عملهم والتنسيق بين برامج الفرق المختلفة لضمان تكاملها وتناغمها قبل مناقشته مع اللجنة التنفيذية التي تتولى الإشراف المباشر على البرنامج بتقديم المشورة إلى الفرق الفنية والمساندة وتذليل العقبات التي تواجهها والموافقة النهائية على توصيات الفرق.


منظومة عمل البرنامج:

يستند البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة على منظومة عمل متكاملة مبنية على ثلاثة أسس:

  • المبادئ: تشمل آلية إدارة البرنامج، ومنهجية العمل المتبعة، وكيفية إشراك جميع الجهات ذات العلاقة في تطوير وتنفيذ الأنشطة مع حوكمة أدوارهم.
  • التطوير والتنفيذ: ويشمل آليات تطوير المواصفات والمعايير، والممكنات اللازمة لتفعيل أنشطة البرنامج المختلفة والتي ستسهم في تعزيز سوق كفاءة الطاقة من خلال إيجاد فرص استثمارية تعزز التنافس على الجودة.
  • التنمية البشرية: وتضم أنشطة التوعية لمختلف أنشطة البرنامج بالإضافة لتأهيل الموارد البشرية لسوق كفاءة الطاقة.