Error message

  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 687 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 690 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 691 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 692 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 695 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_environment_initialize() (line 697 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in include_once() (line 302 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/sites/default/settings.php).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in include_once() (line 303 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/sites/default/settings.php).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in include_once() (line 311 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/sites/default/settings.php).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in include_once() (line 318 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/sites/default/settings.php).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in include_once() (line 601 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/sites/default/settings.php).
  • Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in drupal_settings_initialize() (line 791 of /home/seecgov/domains/seec.gov.sa/public_html/includes/bootstrap.inc).

الإصلاحات في أسعار الطاقة خطوة أولى على طريق منظومة أكثر فعالية

كان من أهداف سياسة الطاقة بالمملكة العربية السعودية ولا يزال هو تسخير الموارد الطبيعية الهائلة٬ التي تتمتع بها المملكة في النجاح لتلبية حاجات المواطن السعودي. ومن أجل تحقيق هذا الهدف كان على السعودية دوًما أن تحافظ على التوازن بين الحصول على عائد جيد من النفط والغاز ومنتجاته٬ وبين ضمان استمرار الطاقة بسعر في متناول المستهلك للاستفادة منها في المنازل والمنشآت التجارية والصناعية. وبسبب النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة في العقود الأخيرة٬ زاد الطلب المحلي على الطاقة٬ بحيث تحتاج المنشآت والمنازل والمصانع الجديدة لمزيد من الكهرباء والمياه مما يعني ضغًطا متزايًدا على القدرة على المحافظة التوازن سابق الذكر. من ناحية أخرى٬ يذهب البعض إلى أن تزايد الطلب المحلي للطاقة قد بلغ حًدا كبيًرا إلى درجة أنه قد يستنفد كل موارد الطاقة بالسعودية في العشرين سنة القادمة٬ مما قد يؤدي إلى عدم قدرة المملكة على التصدير تماًما. ودفع هذا التحليل بعض المراقبين إلى الدعوة إلى رفع أسعار الخدمات مثل الوقود٬ والكهرباء٬ والمياه٬ للحد من وتيرة الزيادة في الطلب المحلي على الطاقة. إن أصحاب هذا الرأي على حق فيما يقولونه عن أهمية زيادة الطلب المحلي على الطاقة٬ وهناك عمل حثيث تقوم به المملكة للتخفيف من آثار هذه الزيادة في الطلب من خلال تشجيع المزيد من الفعالية مثل استخدام السيارات التي تستهلك وقوًدا أقل٬ أو من خلال أساليب أفضل في العزل الحراري للمنازل والمباني. لكن تزايد الطلب على الطاقة في قطاع المستهلك لا يمثل إلا نصف الحقيقة٬ فمنظومة الطاقة بدًءا من إنتاج النفط من آبار تحت الأرض مروًرا بتحويله إلى مصادر حيوية مثل الكهرباء٬ ومياه الشرب٬ والوقود٬ وانتهاء بتوصيله للمنازل والمنشآت٬ عملية غاية في التعقيد٬ حيث تنطوي على خطوات محددة في كل مرحلة من مراحلها٬ والوقوف على الفوارق الدقيقة في هذه المنظومة أمر لا غنى عنه لكي نفهم التحديات التي تنطوي عليها. من أهداف مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية٬ تزويد صناع السياسات بهذه الفوارق الدقيقة والرأي السديد المستقل الذي يساعدهم على فهم هذه المنظومة بكل تعقيداتها. وفيما يتعلق بسياسة الطاقة بالسعودية٬ هناك أمر مهم يغفل عنه الكثيرون خارج المملكة٬ وهو الدور الحيوي الذي تلعبه بعض المؤسسات والشركات التي تستفيد من الطاقة في شكلها الأولي٬ سواء كانت وقوًدا أو نفًطا أو غاًزا في السوق المحلية٬ حيث تقوم تلك المؤسسات والشركات في هذا القطاع بتحويل هذه الطاقة إلى منتجات أساسية مفيدة٬ كالكهرباء أو المياه أو صناعة البتروكيماويات أو الإسمنت٬ وتسمي هذه الفئة من الشركات بشركات «القطاع الصناعي الوسيط». ولقد قام فريق المركز عبر العامين الماضيين ببرمجة وعمل نماذج عميقة لهذا القطاع المهم. وقد أظهرت النتائج أن هناك إمكانية إضافية واضحة لتقليل الاستهلاك العام للطاقة في السعودية بشكل أكبر٬ دون الحاجة للمساس بأسعار الطاقة للمستهلك الأخير كالمنازل والشركات وغيرها. وكخطوة أولى٬ فإن ما ستوفره المملكة من هذه الإجراءات ربما سيفتح الباب أمام مزيد من الإصلاحات الناجحة في قطاع الطاقة إجمالاً. إن الأسعار الحالية التي تدفعها شركات «القطاع الصناعي الوسيط» وغيرها من الشركات الصناعية مقابل النفط والغاز٬ أقل من مثيلاتها في السوق العالمية. علاوة على أن انخفاض أسعار موارد الطاقة٬ والذي يساعد التدفقات النقدية لتلك الشركات٬ يؤدي إلى محصلة منطقية وهي أن هذه الشركات ليس لديها ما يدفعها أو يحفزها لاستخدام تقنيات فعالة أو أكثر كفاءة٬ لأن ما تدفعه في شراء الوقود أقل مما تتكلفه لتحسين الفعالية. ولنضرب مثالاً على ذلك: ضعف الحوافز المادية لهذه الشركات التي تقوم بتزويد المستهلك بمنتجاتها مثل شركات المياه أو الكهرباء أو الإسمنت وغيرها لشراء معدات أو مولدات جديدة ذات فعالية أكثر أو أقل استهلاًكا للوقود٬ تعد ضعيفة في ظل الأسعار الحالية. لقد وضعت السعودية هذا الأمر في حسبانها٬ فقامت بالفعل بسن بعض الأنظمة للحث على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية مما يؤدي لفعالية وكفاءة الطاقة أكثر من خلال الجمع بين معايير تقنية وفنية٬ مثل جهود المركز السعودي لكفاءة الطاقة٬ وكذلك مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وغيرهم. إن دراسات وتحاليل مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية في مجال القطاع الصناعي الوسيط٬ أظهرت أن تعديل الأسعار التي تدفعها هذه الشركات مقابل استهلاكها للوقود وللنفط والغاز في اتجاه أسعار مشابه لما هي عليه الأسعار في السوق العالمية٬ سيشجع المزيد من الاستثمار في مجال التقنيات والآليات الفعالة٬ وسينتج عنه توفير كبير من موارد المملكة بشكل عام. وهذا سيوفر في استهلاك الطاقة ما يصل إلى مليون برميل (MBOE) يومًيا من الزيت والغاز بالإجمال٬ مع مضاعفة ما سيتم توفيره في المستقبل إذا ما قورن ذلك باستمرار استخدام تقنيات اليوم٬ وهذا بدوره سيوفر مستقبلاً إمكانية بيع ملايين من براميل النفط في السوق العالمية أو الاحتفاظ بها في آبارها للأجيال القادمة مما يعني فائدة اقتصادية حقيقية للمملكة. علاوة على ذلك٬ فإننا نذهب إلى القول إن كثيًرا مما ستوفره المملكة يمكن تحقيقه٬ على سبيل المثال بتغيير الأسعار شيًئا ما سيقلل الأثر على مداخيل شركات القطاع الصناعي الوسيط٬ إذا ما تزامن هذا التعديل مع تقديم تسهيلات ائتمانية٬ لاستثمارها في تقنيات الطاقة الشمسية والنووية. فهذا بدوره سيحقق كثيًرا مما نتوقعه من توفير في الطاقة. علاوة على ذلك أن ما سينتج من تقليل الاستهلاك المحلي يعني ضمًنا أن السعودية تلعب دورها في مجابهة تحديات تغيرات المناخ في العالم. إن المملكة تدرك ذلك٬ ولهذا سعت للنظر للاستثمار في مجال الطاقة النووية والطاقة البديلة٬ وكما أشرنا سابقا بأن المملكة تدعم جهود القطاعات الوطنية لزيادة ترشيد الطاقة والرفع من كفاءتها. لكن٬ يذكر فيما توصلنا إليه من نتائج أن ما ستوفره المملكة من هذه الجهود ليس بالضرورة أن يكون بتغيير أسعار الطاقة التي تستهلكها المنازل والشركات٬ لذلك فإن الإصلاحات في أسعار الطاقة يمكن أن تكون خطوة أولى يسيرة على طريق منظومة أكثر فعالية لاستخدام الطاقة داخل المملكة٬ حيث أظهرت دراساتنا أن بإمكانها المحافظة على مكانتها كأكبر مصدر للنفط لعقود قادمة من خلال اتخاذها لبعض الخطوات البسيطة٬ على عكس ما يذهب إليه كثير ممن يتحدثون في وسائل الإعلام.

أكسيل بايرو
باحث بمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية

STYLE SWITCHER
Site Layout
Logo Position
Menu Scheme
Primary Color